20.04.2026 12:48 PMيتداول الذهب (XAU/USD) قرب المستوى النفسي 4800 دولار. ويبدو أن الدولار الأميركي قد أوقف مؤقتًا مسار تعافيه بعد أن لامس أدنى مستوياته الأخيرة يوم الجمعة الماضي.
هذا العامل يقدّم دعمًا ملحوظًا للسلعة. ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار النفط يزيد المخاوف من الضغوط التضخمية ويسهم في ارتفاع معتدل في عوائد سندات الخزانة الأميركية، وهو ما قد يحد من أي مكاسب كبيرة محتملة في المعدن الثمين.
الصراع بين الولايات المتحدة وإيران حول السيطرة على مضيق هرمز يقلّص الآمال في إجراء محادثات سلام جديدة قبل انتهاء الهدنة الحالية في 22 أبريل. فقد استولت القوات البحرية الأميركية على سفينة شحن إيرانية في خليج عُمان في إطار الحصار المستمر، وهو ما تعتبره طهران انتهاكًا للاتفاقات السابقة. وردًّا على ذلك، أعادت إيران إغلاق هذا الممر المائي الاستراتيجي، الذي كان قد أُعيد فتحه مؤقتًا بعد وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية يوم الجمعة الماضي.
أكد الرئيس الأميركي Donald Trump أن الحصار البحري للموانئ الإيرانية سيستمر إلى حين توقيع اتفاق سلام بين البلدين.
كما أكّد البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأميركي J.D. Vance سيقود وفدًا جديدًا لجولة ثانية من المحادثات الهادفة إلى منع اندلاع حرب مع إيران. وتشير وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية إلى أن المسؤولين لن يشاركوا في المفاوضات ما دام الحصار الأميركي قائمًا، ما يقلّل من احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام قبل انتهاء الهدنة الحالية في 22 أبريل. وقد يُشعل ذلك أيضًا موجة جديدة من التداول العالمي القائم على تجنّب المخاطر، ويعزّز مكانة الدولار كعملة احتياط. ومع ذلك، يظلّ أنصار استمرار قوة الدولار حذرين في فتح مراكز جديدة في ظل تراجع التوقعات برفع سعر الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
بدلًا من ارتفاع حاد في أسعار الفائدة، يُظهر مؤشر FedWatch التابع لـ CME Group احتمالًا يقارب 40% لخفض الفائدة من جانب الفيدرالي بحلول نهاية العام. وهذا يحدّ من مكاسب الدولار الكبيرة ويدعم أسعار المعدن النفيس.
وفي ظل غياب عمليات شراء قوية على الذهب، يُنصح بتوخّي الحذر عند فتح المراكز، مع انتظار استئناف الاتجاه الصاعد الأخير الذي بدأ من القاع المسجّل في مارس.
في الوقت الحالي، لا تُنتظر صدور بيانات اقتصادية أميركية كبرى، ما يجعل كلًّا من الدولار والذهب رهينين للتطوّرات في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
من الناحية الفنية، يتحرّك الذهب ضمن نطاق مألوف، فيما لا تزال مؤشرات التذبذب تعطي إشارات متباينة، ما لا يوفّر اتجاهًا واضحًا. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن مؤشر القوة النسبية، رغم اقترابه من المنطقة المحايدة، لا يزال في المنطقة الإيجابية، مؤكّدًا أن الشعور الشرائي لا يزال مهيمنًا على السوق.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


