05.05.2026 01:32 PMيواصل الذهب (XAU/USD) تعافيه من الهبوط الحاد الذي شهده أمس، ليصل إلى مستوى 4,550 دولار. ومع ذلك، فإن الارتداد الحالي لا يستند إلى محفزات أساسية واضحة، وقد يفقد زخمه سريعًا، ما يستدعي توخي الحذر عند فتح صفقات تستهدف تحقيق ارتفاعات إضافية في الأسعار.
تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران يستمر في تغذية توقعات التضخم وتعزيز التقديرات باتجاه سياسة نقدية أكثر تشددًا. إضافة إلى ذلك، فمن المرجح أن يحد استمرار النظرة الإيجابية تجاه الدولار الأمريكي من مكاسب الذهب، كونه أصلًا لا يحقق دخلًا من الفائدة.
الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران باتت مهددة بعد اندلاع موجة عنف كبيرة في الخليج العربي يوم الاثنين. فقد أعلنت كل من الإمارات العربية المتحدة وكوريا الجنوبية عن تعرض سفن لهجمات في هذا الممر البحري الحيوي. كما أفادت الإمارات باندلاع حريق في ميناء الفجيرة النفطي نتيجة ضربات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية. من جانبه حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن إيران ستواجه التدمير إذا هاجمت السفن الأمريكية التي تقوم بمرافقة السفن في هذا الممر الاستراتيجي ضمن مبادرة "Project Freedom".
التطورات الأخيرة تزيد من مخاطر مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وقد أدت بالفعل إلى موجة ارتفاع جديدة في أسعار النفط يوم الاثنين.
هذا يعزز توقعات السوق بأن أي ارتفاع مدفوع بالعوامل العسكرية في أسعار الطاقة سيزيد من الضغوط التضخمية، ويدفع البنوك المركزية الكبرى – بما فيها مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي – إلى تبني موقف أكثر تشددًا. ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لـ CME Group، باتت احتمالات رفع الاحتياطي الفدرالي لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام تُقدَّر بنحو 35%، ارتفاعًا من أقل من 10% يوم الجمعة الماضي.
يظل المحرك الرئيسي هو البيئة الكلية للاقتصاد: ارتفاع أسعار الطاقة يسرّع وتيرة التضخم، ما يجبر البنوك المركزية على تشديد السياسة النقدية ويقلّص توقعات خفض الفائدة. وبصورة مجتمعة، يخلق ذلك ظروفًا غير مواتية للمعدن الأصفر. ويأتي ضغط إضافي من قوة الدولار الأمريكي، التي قد تقود إلى مزيد من التراجعات في أسعار الذهب على المدى القصير.
في الوقت نفسه، يدعم الوضع الحالي في السوق بقاء العوائد على سندات الخزانة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، وهو ما يشكّل عاملاً داعماً للدولار. بالإضافة إلى ذلك، تسهم التوترات المحيطة بمضيق هرمز في تعزيز مكانة الدولار كعملة احتياطية ملاذ آمن، وتدعم نظرة سلبية للذهب على المدى القصير. يشير هذا إلى احتمال مرتفع بأن أي تحركات صعودية ستواجه ضغوط بيع قوية. لذلك، يُنصح بالانتظار إلى حين ظهور دلائل واضحة على استمرار قوة الطلب الشرائي قبل الاستنتاج بأن القاع قد تَكَوَّن وفتح مراكز شراء طويلة الأجل.
من الناحية الفنية، يحافظ زوج XAU/USD على ميل هابط قصير الأجل، إذ يتداول بالقرب من أدنى مستوى في شهرين. إذا أخفق الذهب في التماسك عند المستوى النفسي 4,500، فقد يتسارع الهبوط باتجاه متوسط 200 يوم الأسي (200-day EMA)، يليه متوسط 200 يوم البسيط (200-day SMA) كمستوى دعم رئيسي، قبل أن يتجه محتملًا نحو القاع المسجّل في شهر مارس. ولتمكُّن المشترين (الثيران) من استعادة السيطرة وتمهيد الطريق أمام صعود ذي دلالة، يحتاج الذهب إلى استعادة مستوى 4,700 — حيث يقع متوسط 20 يوم البسيط (20-day SMA) — والاستقرار أعلاه. ومع ذلك، ومع بقاء المؤشرات الفنية في المنطقة السلبية، فإن الدببة هم الطرف المسيطر حاليًا.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

