empty
 
 
25.05.2026 10:58 AM
هل دخلت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خطها النهائي؟

هبط الدولار الأمريكي بشكل حاد بعد تقارير أفادت بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلتها النهائية. لكن هل هذا هو الواقع بالفعل، أم أن الأمر لا يعدو كونه "تسريبًا" آخر دفع الأسواق والمتداولين إلى التفاعل مع تلك التصريحات؟

This image is no longer relevant

أفادت أمس عدة وسائل إعلام أمريكية مرموقة — مثل NYT وCBS وAxios — نقلاً عن مصادر رسمية، بأن اتفاق الإطار جاهز بنسبة تقارب 95%. كما أكد وزير الخارجية Marco Rubio في 24 مايو إحراز تقدم كبير، ولأول مرة عرض علنًا الخطوط العريضة لاتفاق محتمل.

وفقًا للمعلومات المتاحة، سيتم فتح مضيق هرمز لمدة 60 يومًا من دون فرض رسوم عبور — وهي فقرة كانت من أبرز نقاط الخلاف في الأسابيع الأخيرة، وإدراجها في اتفاق الإطار سيكون اختراقًا جوهريًا. في الوقت نفسه، يجري بحث آلية لتسليم إيران اليورانيوم المخصب — ولا يزال الشكل الدقيق قيد التفاوض، لكن مجرد انتقال هذه المسألة إلى المستوى الفني له دلالات كبيرة. أما المفاوضات بشأن رفع العقوبات وفك تجميد الأصول الإيرانية المجمّدة منذ 2018، فتسير في مسار منفصل.

ومن المثير للاهتمام أن زعيم إيران قيل إنه وافق على قالب عام واسع للاتفاق، إلا أن كل ذلك ما زال في إطار الشائعات المتداولة في وسائل الإعلام. لكن بالنسبة للمتداولين، يعد هذا أمرًا حاسمًا: إذ إن جميع جولات المفاوضات السابقة انهارت تحديدًا بسبب عدم استعداد القيادة الإيرانية العليا لمنح تفويض بتقديم تنازلات ملموسة. وإذا تأكدت هذه المعلومات، فسيعني ذلك أن الاتفاق انتقل من مستوى المناورة الدبلوماسية إلى مستوى التفاصيل الفنية — وهو مستوى مختلف تمامًا من حيث درجة الجاهزية.

أما بالنسبة للأسواق، فالخبر إيجابي بشكل متوقع على عدة أصعدة. النفط يتلقى دفعة هبوطية قوية — إذ إن فتح مضيق هرمز سيعيد إلى السوق ملايين البراميل العالقة في الخليج الفارسي، كما أن رفع العقوبات عن إيران قد يضيف مئات آلاف البراميل يوميًا على المدى المتوسط. وانخفاض أسعار النفط، بدوره، يخفف الضغوط التضخمية — وهو ما يغيّر حسابات كل من Fed وECB اللذين ناقشا بجدية في الأشهر الأخيرة رفع أسعار الفائدة جزئيًا بسبب صدمة الطاقة. ومن المفترض أيضًا أن تعود العملات والأصول ذات الحساسية للمخاطر إلى مسار الصعود. ومع ذلك، إلى أن توضع التواقيع النهائية، يبقى الوضع في مرحلة الانتظار — إذ إن نسبة الـ5% المتبقية من تفاصيل الاتفاقات النووية كانت تاريخيًا الأكثر صعوبة.

كما أشرت أعلاه، جاءت هذه التقارير لصالح الأصول ذات المخاطر في سوق العملات.

النظرة الفنية لزوج EUR/USD

يحتاج المشترون الآن إلى التركيز على اختراق مستوى 1.1650. فهذا وحده سيسمح لهم باستهداف اختبار مستوى 1.1680. ومن هناك يمكنهم محاولة الصعود نحو 1.1700، لكن تحقيق ذلك من دون دعم من اللاعبين الكبار سيكون صعبًا. أما الهدف الأبعد فهو القمة عند 1.1721. وعلى الجانب الهابط، أتوقع ظهور أي طلب قوي على الشراء فقط قرب 1.1635. وإذا لم يظهر اهتمام شرائي عند هذا المستوى، فسيكون من الأفضل انتظار قاع جديد عند 1.1610 أو فتح مراكز شراء من 1.1585.

النظرة الفنية لزوج GBP/USD

يحتاج مشترو الجنيه إلى اختراق مستوى المقاومة القريب عند 1.3490. عندها فقط يمكنهم استهداف مستوى 1.3530؛ واختراقه سيكون صعبًا إلى حدّ ما. أما الهدف الأبعد فيقع قرب 1.3560. وعلى الجانب الهابط، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 1.3445. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر النطاق سيوجّه ضربة قوية لمراكز الثيران ويدفع زوج GBP/USD نحو القاع عند 1.3390 مع احتمال امتداد الهبوط إلى 1.3345.

Jakub Novak,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.