empty
 
 
29.07.2026 05:51 PM
EUR/USD – تحليل الأموال الذكية: لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة قد تتبنى موقفاً أكثر تشدداً في السياسة النقدية
This image is no longer relevant

لا يزال زوج اليورو/الدولار الأمريكي EUR/USD يتحرك ضمن الموجة الهابطة المحلية التي بدأت في 17 أبريل، في حين بقيت حركة السعر خلال الأسابيع الأربعة الماضية محدودة للغاية. إشارة السيولة الأخيرة (liquidity sweep) عكست بداية تراجع جديد، يجري حالياً منذ أسبوعين. من الصعب تحديد مدى عمق أو طول فترة هبوط اليورو، لكن لدى البائعين هدفاً واضحاً واحداً هو القاع المتأرجح الأخير عند 1.1325. اختراق السيولة أسفل هذا القاع قد يمنح المشترين فرصة ثانية لاستعادة السيطرة.

أما من ناحية الخلفية الأساسية، فما زلت لا أرى أسباباً كافية تبرر استمرار هيمنة البائعين بهذه القوة. التطورات الجيوسياسية ما زالت مخيبة للآمال، لكنها على الأرجح لن تكون المحرك الرئيسي للمتداولين، إذ إن وقف إطلاق النار المؤقت وإعادة فتح مضيق هرمز مرّا عملياً دون تفاعل يُذكر من السوق. في الأسبوع الماضي، قرر البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، لكن هذا وحده بالكاد يشكل سبباً كافياً لبيع اليورو. اليوم، سيعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه بشأن السياسة النقدية، حيث يمكن – نظرياً – رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية. مع ذلك، يقدّر كبار المحللين وأكبر الوسطاء احتمال صدور قرار متشدد (hawkish) بما لا يزيد عن 30–35%. بمعنى آخر، قد يفاجئ الاحتياطي الفيدرالي السوق، لكن يبقى السؤال: هل من المنطقي التسعير مسبقاً لمفاجأة متشددة من جانب Kevin Warsh؟

يجب التذكير بأن توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل الاحتياطي الفيدرالي ليست سوى توقعات سوقية. فقد جاءت أحدث بيانات سوق العمل الأمريكية ضعيفة نسبياً، في حين أشار تقرير التضخم إلى تباطؤ نمو الأسعار. وبناء على ذلك، فإن التباطؤ في كل من سوق العمل والتضخم يثير الشكوك حول ما إذا كانت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية FOMC سترفع الفائدة في المستقبل القريب. شخصياً، أشك في أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي بالضرورة دورة تشديد هذا العام، أو أن أي زيادة محتملة في الفائدة ستكون أكثر من خطوة وحيدة تهدف فقط إلى تجنب صدام غير ضروري مع Donald Trump.

تظل العوامل الجيوسياسية في المرتبة الثانية من حيث الأهمية. فقد انسحبت كل من طهران وواشنطن من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 17 يونيو، وهو ما لم يشكل مفاجأة للمتداولين. أعاد Donald Trump فرض العقوبات على النفط الإيراني وأعاد تطبيق الحصار على الشحن الإيراني، بينما أغلقت إيران مجدداً مضيق هرمز وتهاجم السفن التي تحاول المرور من دونه إذن. قبل شهر، لم نشهد الضعف المتوقع للدولار الأمريكي بعد تهدئة التوترات الجيوسياسية، كما لم نرَ قوة في اليورو بعد تشديد البنك المركزي الأوروبي لسياسته النقدية قبل ستة أسابيع. ظل البائعون مسيطرين على الرغم من الخلفية الأساسية والجيوسياسية معاً. والآن، بعد أن تدهورت التوترات الجيوسياسية من جديد، يمتلك البائعون مبرراً شكلياً لاستئناف الضغط البيعي. ومع ذلك، في تقديري، لم تعد توترات العلاقات بين إيران والولايات المتحدة وحدها كافية لتغذية موجة هابطة جديدة.

الصورة الفنية الحالية لا تزال تشير إلى استمرار الموجة الهابطة التي بدأت في 17 أبريل. لم يتم بعد تغطية الفجوة الهابطة Bearish Imbalance 17، في حين تم إبطال Imbalance 18 بفعل ضعف بيانات سوق العمل الأمريكية. لم تظهر أي نماذج شرائية (bullish patterns)، ومن غير المرجح أن تظهر في الأيام القليلة القادمة، حيث يتحرك السوق بشكل عرضي إلى حد كبير منذ شهر. بناء على ذلك، قد يحاول المشترون استئناف حركة تصحيحية صعودية باتجاه Imbalance 17، لكن لا توجد حالياً أرضية فنية كافية لتداول مثل هذه الحركة. فقد حدث بالفعل سحب سيولة (liquidity sweep) أسفل قاع 1 أغسطس من العام الماضي (الخط الأحمر على الرسم البياني)، تبعه بعد ذلك بوقت قصير سحب سيولة أعلى قمة 2 يوليو. وعليه، لا يزال لدى البائعين مبررات فنية للبقاء نشطين، على الرغم من عدم تشكل أي أنماط هابطة جديدة.

لم تصدر يوم الأربعاء أي بيانات ماكرو اقتصادية مهمة. لاحقاً اليوم، سيتعرف المتداولون إلى نتائج اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية FOMC وسيراقبون عن كثب تصريحات Kevin Warsh. إذا لمح Warsh إلى احتمال تشديد السياسة في سبتمبر، فسيدعم ذلك موقف البائعين. وإلا فقد يحاول المشترون شن هجوم صعودي جديد.

لا يزال لدى المشترين الكثير من الأسباب لبدء هجومهم في عام 2026، بل إن الصراع في الشرق الأوسط لم يُضعف هذه الأسباب. على المستوى البنيوي وعلى الصعيد العالمي، لم تتغير سياسات Trump التي أدت إلى إضعاف كبير للدولار الأمريكي العام الماضي. في الوقت الحالي، لا أرى أية عوامل أساسية قوية تدعم الدولار الأمريكي، رغم النهج المتشدد للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية. ومع ذلك، لا يزال البائعون يسيطرون على السوق، في حين تغيب الإشارات الشرائية حتى الآن.

المفكرة الاقتصادية في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو

  • ألمانيا – معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني (08:00 بتوقيت UTC)
  • منطقة اليورو – معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني (09:00 بتوقيت UTC)
  • منطقة اليورو – معدل البطالة (09:00 بتوقيت UTC)
  • ألمانيا – مؤشر أسعار المستهلكين (12:00 بتوقيت UTC)
  • الولايات المتحدة – مؤشر Core PCE لأسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (12:30 بتوقيت UTC)
  • الولايات المتحدة – معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني (12:30 بتوقيت UTC)
  • الولايات المتحدة – الدخل والإنفاق الشخصي (12:30 بتوقيت UTC)

تتضمن المفكرة الاقتصادية ليوم 30 يوليو سبعة إصدارات مجدولة، من المتوقع أن تستحوذ بيانات الناتج المحلي الإجمالي على أكبر قدر من اهتمام السوق. ونتيجة لذلك، قد تؤثر التطورات الماكرو اقتصادية على معنويات السوق طوال يوم الخميس.

توقعات وتحليل تداول زوج EUR/USD

في تقديري، لا يزال الزوج في طور تشكيل اتجاه صاعد أوسع نطاقاً. وعلى الرغم من أن الخلفية الأساسية انقلبت بقوة لصالح البائعين قبل خمسة أشهر، فإن الاتجاه العام لا يمكن اعتباره ملغى أو منتهياً بعد. وبالتالي، قد يشن المشترون هجوماً جديداً بعد سحب السيولة أسفل القيعان الواضحة. غير أن فتح مراكز شراء في المرحلة الحالية ليس أمراً مستحسناً ولا مبرراً بما يكفي من منظور إدارة المخاطر، نظراً لغياب نقطة دخول فنية واضحة. فأي افتراضات من دون تأكيد فني لا تعدو كونها مجرد تكهنات. في الوقت الراهن، لا توجد نماذج شرائية. الإشارة الفنية الوحيدة المتبقية أمام المتداولين على الجانب الهابط هي الفجوة الهابطة Bearish Imbalance 17 التي لم تُملأ بعد.

Samir Klishi,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.